فتاة من جيل النهضة طباعة البريد الإلكتروني
  يقول جوته: " المعرفة وحدها لا تكفي, لابد أن يصاحبها التطبيق... والاستعداد وحده لا يكفي فلابد من العمل ", تذكرت هاته الحكمة وأنا أحاور رافان, الفتاة العراقية التي ساهمت لوحدها بأكثر من 300 مقال في موسوعة ويكيبيديا الحرة, في أقل من 4 أشهر ولازال طموحها مستمرا من اجل الوصول إلى أضعاف هذا الرقم عشرات المرات, حتى تصبح عدد مقالات اللغة العربية تنافس مقالات اللغة الانجليزية والفرنسية ... فاقتناعها بأن ما تملكه من معرفة ليس كافيا بل أرادت من خلال مشاركتها لما تعرفه وما قرأته من كتب أن تفيد البشرية جمعاء وكان لها ذلك من خلال مشروع " أضف للبشرية.... أضف لويكيبيديا ".

كان لي معها هذا الحوار الشيق الذي تعلمت من خلاله أسمى معاني الإخلاص في العمل و حب الناس والنية الصادقة في نشر العلم والاهم من كل هذا حبها للغتها الأم " العربية".

كيف كانت رافان قبل مشروع ويكيبيديا وكل مايتعلق بصناع الحياة وأفكار النهضة؟

كنت أتمنى أن أفعل شيئاً مفيداً يفيد حتى ولو شخصاً واحداً ولكن لم تكن الظروف مواتية
بالإضافة إلى الانشغال بالدراسة فكما تعلمين هندسة الاتصالات مجال صعب للغاية ويحتاج إلى تركيز تام وأعصاب دائما مشدودة.
كيف كانت بدايتك مع مشروع" أضف للبشرية ... أضف لويكيبيديا" ؟

كانت بدايتي أثناء بحثي في محرك البحث  غوغل عن مواقع لصناع الحياة فظهر في البحث موقع
www.tellamrkhaled.com , منه تعرفت على المشروع وبدأت ساعتها بكتابة وإضافة أول موضوع أومقال.

البداية في المشروع هل كانت صعبة؟

بصراحة لم تكن صعبة بقدر ما كانت محبطة لأنك في البداية لا تعرفين قوانين الكتابة في الموسوعة ففي البداية تم حذف الكثير من المقالات التي قمت بإنشائها.
وللأسف الكثير من المتبرعين المشاركين في الحملة عبر إضافة المقالات والمواضيع حين يرون أول مقالة لهم تحذف يتراجعون ويتركون المشروع دون رغبة في التعلم وتصحيح الأخطاء التي أدت إلى حذف المقالة.

لكن لماذا حذفت مقالاتك؟ ماهي الأخطاء ا لتي ارتكبتها؟

بسبب حقوق النشر فويكيبيديا هي موسوعة عالمية حرة المحتوى أي أنها لا تخضع لأية حقوق نشر ولذلك إن نسخت معلومة ما حرفيا من موقع انترنت أو منتدى أو كتاب الكتروني فأنت بذلك تخرقين حقوق نشر مؤلف أو ناشر هذه المعلومة لذلك تستطيعي أن تقولي إنها لم تكن اخطاءا بقدر ما كانت عدم معرفة بأعراف وقوانين الكتابة في الموسوعة.

يعني جميل أن الموسوعة تحثك على الإبداع ....

بالضبط وهذا ما أريد إيصاله,  أنت عندما تضيفين معلومة ليس فقط تفيدين بها أجبالا من بعدك
ولكن تفيدين بها نفسك أولا,توسعين إدراكك واطلاعك وتقوين لغتك العربية وغير العربية.

ولكن أود التنويه إلى أنه الترجمة ليست المصدر الوحيد لإضافة المقالات. هناك مواقع الكترونية مثلا وضعت كل محتوياتها تحت رخصة النشر الحر، تستطيعين تنسيق المواضيع فيها وإضافتها إلى الموسوعة مثل موقع فلسطين في الذاكرة الالكتروني.

هل تتذكرين أول مقال لكي على الويكيبيديا؟


طبعا أتذكر..
كانت مقالة عن مريم نور..
لأنني حين وضعت اسمها في خانة البحث في ويكيبيديا ولم أرى عنها مقالة  أحسست بالفعل انه يوجد نقص كبير في موسوعتنا.

صح هناك أناس كثيرون لم ينالوا حقهم للأسف, منهم علماء من الجزائر والعالم الإسلامي....

والله أنا عن نفسي قمت بإضافة أكثر من 11 مقالة عن علماء جزائريين، وإن ساعدتمونا على إضافتهم جميعا إلى الموسوعة نكون مشكورين لكم.

عدا الإحباط الذي واجهك بسبب حذف مقالاتك من الويكيبيديا في بداية المشوار, ما الصعوبات التي تلقيتها أثناء قيامك بالمشروع؟

صدقيني ستتفاجئين إذا أخبرك انه لم يكن هناك أية صعوبات.. وهذا ما جذبني إلى المشروع لم أكن أتصور وجود مشروع بهذه البساطة وتستطيعين القيام به من وراء شاشة الكومبيوتر وتكون له كل هذه الفوائد العظيمة.

ماهي أكثر المجالات التي كتبتي فيها ؟

أنا بطبعي دائما أكره التركيز في مجال معين أحب أن أتعلم في كل المجالات واقرأ في كل المجالات لذلك كان من أهدافي في هذا المشروع أن أطور نفسي أيضا.
لذلك عندما كنت أحس نقصا عندي في معلوماتي في مجال معين كنت اذهب إلى ويكيبيديا الانجليزية واختار هذا المجال وابدأ بترجمة عدة مقالات منه إلى أن يثير فضولي مجال آخر وهكذا...
تقريبا لم أترك مجالا لم أتطرق إليه ولكن أقل مجال أضفت فيه مقالات كان المجال الرياضي.

ما الذي غيّره المشروع فيك , وما الذي أضافه اليكِ؟


أول شئ غيّره المشروع في هو زيادة إيماني المطلق بأنه لا مستحيل في الكون و أهم شئ غيره في انه ابعد عني الشعور بالعجز الذي كنت أحسه عندما كنت أريد أن افعل شيئا ولم أكن استطيع فعل ذلك
و الذي أضافه أنه حفزني إلى نشاطات أخرى كثيرة كانت غائبة عن بالي
 و أهم ما أضافه أنني عرفت في خلال ثلاثة أشهر من المعلومات والأماكن والشخصيات عبر مقالاتي ما كان يمكن أن يستغرق مني عام بأكمله في الماضي

ماهي طموحاتكِ بخصوص المشروع؟ أمنياتكِِِِِِِِِِِِِ ؟

حلمي الكبير الآن كما تحمست أنا للمشروع وبشدة , أتمنى أن يتحمس على الأقل مئة شاب وشابة مثلي لنستطيع بالفعل أن نحدث تغييرا ملحوظا و كبيرا و الحمد لله الآن بدأ الشباب بالتحمس للفكرة
الحمد لله الآن لدينا فتاة هي صديقتي شخصيا في الواقع اسمها سوزان أضافت كمية كبيرة من المقالات المتنوعة  والمفيدة ولدينا شاب رائع في الحملة اسمه عبد الرحمن أضاف أيضا مقالات غاية في الأهمية ومداوم على المشروع بالإضافة إلى الشاب مصطفى المتخصص تقريبا في إضافة مقالات في كل مجال يتعلق بالمسلسلات والافلام

هل هم كلهم عراقيون؟

سوزان عراقية كردية و عبد الرحمن ومصطفى مصريون
والحق يقال أكثر تفاعل ايجابي لاحظته في الحملة والمشروع سواء في الموقع أو في الفايس بوك هو من أصدقاء ومشاركين مصريين


كلمة لصناع حياة الجزائر بخصوص المشروع؟

كلمة لصناع حياة الجزائر عامة أنا أحب الجزائر جدا و أحببتها أكثر بصراحة بعد قراءتي لروايات أحلام مستغانمي :"  ذاكرة الجسد و فوضى الحواس و عابر سرير"
تمنيت أن أرى الجزائر الرائعة التي وصفتها في رواياتها

و تأثرت جدا حين رأيت حب الأستاذ عمرو خالد الكبير للجزائر و للشباب الجزائري حيت اخبرهم في زيارته للجزائر على أنه سيكون (وقف لشباب الجزائر) طوال مدة زيارته

لذلك أعتقد أن شباب الجزائر عامة هم فعالون جدا في كافة مجالات ومشاريع النهضة ومشاريع صناع الحياة
و أتمنى أن نرى فاعليتهم وحماسهم هذا في مشروع " أضف للبشرية.. أضف لويكيبيديا" خصوصا وانه مشروع بسيط لا يتطلب منهم الكثير وكلي أمل في أن تؤثر هذه الرسالة فيهم ونرى عملا جبارا منهم في الفترة القادمة.
و أنا عن نفسي من خلال هذا الحوار اؤكد لهم بل واطلب منهم ان احتاجوا أية مساعدة ان لا يترددوا في طلبها عبر جروبنا في موقع الفايس بوك و سأرد عليهم في أسرع وقت ممكن ان شاء الله مهما كان السؤال بسيطا .

وأشكرك شكرا جزيلا يا عالية لإعطائي هاته الفرصة الغالية لإيصال المشروع إلى جميع شباب الجزائر وصناع الحياة خصوصا

كلمة أخيرة أو نصيحة...

أولا آمنوا بأنه لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
و ثانيا تفاءلوا بالخير تجدوه


لمزيد من المعلومات عن المشروع والمساهمة فيه إليكم العناوين التالية
الموقع المؤسس للمشروع

www.tellamrkhaled.com 


عنوان الجروب على الفايس بوك

http://www.facebook.com/home.php#/group.php?gid=51005077300

مدونة المشروع

http://wikipedia.maktoobblog.com


و أتمنى أن يكون هذا الحوار دافعا للمساهمة في المشروع حتى نستطيع تحقيق الحلم بالوصول إلى نصف مليون مقال عربي أو أكثر.
 

رسالة ورؤية الموقع

رسالة الموقع
نسعى من خلال هذا الموقع إلى خدمة النهضة في الجزائر من خلال الإعلام الإلكتروني الدافع للتواصل الجيد بين صناع الحياة الجزائريين

المزيد

تصويت

هل ستشارك في المرحلة الرابعة لمشروع صناع الحياة؟
 
لافتة إعلانية